أخـــر الاخبار

"رئيس تحرير البوصلة" يؤكد على اهمية نشر الثقافة المالية لتوطين الادخار التراكمي وصياغة مستقبل البورصة واقتصاديات الرياضة في مصر

الأربعاء 15 يوليو 2026 -07:04
كتب: يسري وحيد
أخبار متعلقة
اقتصاديات الرياضة والمنظومة المالية: خارطة طريق مصرية لتوطين الاستثمار وبناء القدرات..
 
​في قراءة تحليلية معمقة للمشهد الاقتصادي الراهن، دعا الدكتور محمد أبو أحمد، رئيس تحرير مجلة "البوصلة الاقتصادية" والمحلل الاقتصادي البارز، إلى ضرورة إعادة صياغة الرؤية الوطنية تجاه قطاع الرياضة، والتحول بها من مجرد نشاط ترفيهي إلى صناعة استثمارية متكاملة تسهم في دعم الناتج المحلي الإجمالي. ​جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "نقطة تواصل" الذي تقدمه الإعلامية  ولاء أبو العلا عبر شاشة قناة "المحور" الفضائية، حيث طاف اللقاء بين ملفات شتى تبدأ من "اقتصاديات الرياضة" وتمر عبر أدوات البورصة المصرية، وصولاً إلى طروحات الطاقة المتجددة وبرنامج الطروحات الحكومية.
 
​أولاً: صناعة الرياضة.. من "التكريم المشرف" إلى "التصدير الاستثماري" ​
 
ثمن الدكتور أبو أحمد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المصري في مونديال 2026، مشيداً باللفتة الكريمة والرعاية الأبوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي حرص على استقبال البعثة وتكريم اللاعبين فور عودتهم.
 
وأشار إلى أن هذا التكريم الرئاسي ليس مجرد احتفاء بالانجاز، بل هو رسالة دعم قوية وتوجيه غير مباشر بضرورة استثمار هذه اللحظة التاريخية. ​
 
وأوضح الخبير الاقتصادي أن المنظومة الرياضية المصرية في حاجة ماسة إلى تبني "النموذج البرازيلي" أو "النموذج الأفريقي الغربي" القائم على تصدير المواهب؛ حيث تمتلك البرازيل وحدها ما يربو على المليون لاعب محترف في شتى دوريات العالم، يضخون مليارات الدولارات سنوياً في شرايين اقتصادهم الوطني عبر التحويلات النقدية. ​زاوية تحليلية مضافة: إن تحويل الموهبة الرياضية إلى أصل استثماري يتطلب تأسيس "مسرعات أعمال رياضية" وشركات متخصصة في الكشف المبكر عن المواهب وتأهيلها قانونياً وفنياً وبدنياً للاحتراف الخارجي. هذا الفكر الاستثماري لا يقتصر على كرة القدم فحسب،
 
بل يمتد لألعاب تمتلك فيها مصر ريادة جينية وطبيعية مثل الإسكواش، ورفع الأثقال، والمصارعة، والتي يمكنها أن تتحول إلى مصادر مستدامة للعملة الصعبة إذا ما عوملت بعقلية المستثمر لا الهاوي.
 
​ثانياً: البورصة المصرية.. تصحيح المفاهيم الدرامية واستعادة بريق الاستثمار التراكمي
 
انتقل رئيس تحرير مجلة "البوصلة الاقتصادية" بحديثه نحو المنصة المالية الأقدم في المنطقة؛ البورصة المصرية، معبراً عن أسفه للمفاهيم المغلوطة التي صدرتها بعض الأعمال الدرامية للمواطن البسيط، بتصوير سوق المال كساحة لـ "القمار" أو "لعبة الحظ  والصدفة"، وهو ما يتنافى تماماً مع جوهرها كأحد أهم قنوات الادخار والاستثمار التنموي وتوفير التمويل طويل الأجل للشركات.
 
​واستشهد أبو أحمد بدراسات موثقة رصدت حركة سوق الأسهم المصرية على مدار العقدين الماضيين (الـ 20 سنة الأخيرة)، والتي أثبتت بالأرقام أن "الاستثمار التراكمي" طويل الأجل في أسهم الشركات القوية مالياً نجح في مضاعفة رؤوس الأموال عشرات المرات، متفوقاً بجدارة على الأوعية الادخارية التقليدية ومعدلات التضخم.
 
جيوسياسة الطاقة والطاقة المتجددة كملاذ آمن 
 
وفي معرض تحليله للأحداث الإقليمية الجارية، أشار الدكتور أبو أحمد إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة والاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز الحيوى أسفرت عن طفرات سعرية في أسواق النفط العالمية. وأكد أن هذه الأزمات تحمل في طياتها فرصة ذهبية لمصر للإسراع بملف التحول الأخضر لتقليل فاتورة استيراد الوقود الأحفوري وتحقيق أمن الطاقة. ​
 
وأشاد في هذا الصدد بالطرح الناجح لشركة "قُرّة لمشروعات الطاقة والاستثمار" بالبورصة المصرية في نهاية يونيو الماضي، كواحدة من كبريات الشركات الوطنية العاملة في قطاعات كفاءة الطاقة والمقاولات الكهروميكانيكية بقيمة عادلة تناهز 7 مليارات جنيه، معتبراً أن نجاح هذا الطرح يعكس شهية الاستثمار المفتوحة لقطاعات الطاقة البديلة.
 
​ تمتلك مصر ميزة تنافسية فريدة عالمياً في مجال الإشعاع الشمسي، تتجسد في مشروع "مجمع بنبان للطاقة الشمسية" بأسوان الذي يعد الأكبر من نوعه في المنطقة. وبعد أن نجحت الدولة في تأمين وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء والقضاء على العجز الشامل، بات التحدي والقيمة المضافة الحقيقية يكمنان في تطوير "شبكات النقل الذكية" وحلول تخزين الطاقة المتجددة لفتح آفاق التصدير الإقليمي للكهرباء.
 
برنامج الطروحات ونشر الثقافة المالية الثنائية الذهبية للمستقبل..
 
 ​واختتم الدكتور محمد أبو أحمد حديثه بتوجيه دعوة عاجلة للحكومة بضرورة الإسراع في تنفيذ "برنامج الطروحات الحكومية" في البورصة. إذ يرى أن دمج القطاع الخاص في ملكية وإدارة الشركات والمبادئ العامة للاقتصاد يسهم في: ​جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر.
 
إضافة إلى ​تفعيل وتكريس مبادئ الحوكمة والشفافية والإدارة الرشيدة في الشركات المملوكة للدولة. ​توسيع قاعدة الملكية للمواطنين. ​وشدد على أن نشر "الثقافة المالية" لم يعد رفاهية؛ بل هو ركيزة أساسية لتحسين مستوى معيشة المواطن المصري، من خلال توعيته بكيفية توجيه مدخراته البسيطة من الاستهلاك السلبي إلى الاستثمار المنتج، مما يخلق عائداً إضافياً للمواطن ويضخ دماءً جديدة في عصب الاقتصاد القومي.


نرشح لك

  • تقارير مصوره

    • شاهد.. هل يحق للمساهمين مقاضاة الشركة لاسترداد أموالهم ؟
    • الصين الشريك التجاري الأكبر للاتحاد الأوروبي والهند في العام الماضي
    • ما هي الانعكاسات الجديدة لتولي "بايدن" وكيف تأثر الاقتصاد الأميركي في عهد الرؤساء السابقين؟
    • شاهد| العضو المنتدب لـ"الشرقيون" للتنمية الصناعية: المرحلة الأولى من المطور تنتهي خلال عام ونصف
    • شاهد| العضو المنتدب لشركة الشرقيون للتنمية الصناعية يكشف تفاصيل المرحلة الأولى للمنطقة الصناعية

    تعليقات القراء

    أضف تعليق
    الأسم
    البريد الألكنرونى
    التعليق

    تعليقات الفيس بوك

    أحدث الاخبـــار

    الأكثر قراءة

    مقالات متنوعة

    Dr.Mohamed Abo Ahmed

    10:10 - 2025/11/18

    د. رحاب فارس

    12:08 - 2023/10/06

    د.محمد الشوربجي خبير اقتصادي ومصرفى

    01:47 - 2023/9/18

    د/ جميل محمد

    04:43 - 2021/2/25

    ياسر السجان

    11:09 - 2020/12/28

    د/ وائل النحاس

    11:14 - 2020/8/13
    جميع الحقوق محفوظة لموقع الرأى الإقتصادى 2015