أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية تسجيل خسائر بقيمة 5.8 مليارات يورو (6.5 مليارات دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، في ظل اشتداد المنافسة من الشركات الصينية، حسبما أشارت "سي إن بي سي عربية".
وكانت أكبر شركة لصناعة السيارات في ألمانيا قد سجلت خسائر تجاوزت قليلاً 1.07 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتواجه فولكسفاغن، شأنها شأن شركات أخرى لصناعة السيارات، صعوبات في مواكبة المنافسة الشرسة في الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، كما تواجه تحديات مرتبطة بالتحول إلى السيارات الكهربائية وتراجع الطلب.
وحذرت فولكسفاغن الشهر الماضي من أن مجموعتها، التي تضم 10 علامات تجارية من بينها أودي وسيات وسكودا، تواجه ضغوطاً قد تكبد أرباحها السنوية خسائر تصل إلى 10 مليارات يورو.
وجاءت أكبر الخسائر من بورشه، التابعة لفولكسفاغن والمتخصصة في السيارات الرياضية الفاخرة والسيارات متعددة الاستخدامات، والتي كانت في السابق أحد أبرز مصادر الأرباح للمجموعة. كما كانت بورشه أحد العوامل الرئيسية وراء خسائر فولكسفاغن الفصلية في عام 2025.
وتضررت العلامة التجارية الفاخرة من تراجع المبيعات في الصين، والسياسات الأميركية المتعلقة بالرسوم الجمركية، واستراتيجيتها في مجال السيارات الكهربائية.
وأعلنت فولكسفاغن هذا العام اعتزامها خفض أكثر من 100 ألف وظيفة على مستوى المجموعة بحلول نهاية العقد، في إطار مساعيها لخفض التكاليف. وكشفت الشركة، اليوم الخميس، أن تكاليف إعادة الهيكلة ستبلغ 31 مليار يورو.
وتدرس الشركة إغلاق عدد من مصانعها في ألمانيا، أو اتخذت بالفعل قرارات بهذا الشأن، بما في ذلك مصانع في تسفيكاو وإمدن وهانوفر ونيكارزولم.
وقال أرنو أنتلِتس، المدير المالي لفولكسفاغن، في بيان: «ما يهم الآن هو التنفيذ السريع والمتسق. لا يمكننا إهدار أي وقت، وعلينا التحرك بسرعة وحسم».