أخـــر الاخبار
ما بين القبول والوحدة !
الخميس 25 يونيو 2026 -02:30
يتألم الإنسان حين يكتشف أن عليه أن يختار بين أن يكون كما هو، أو أن يكون مقبولًا لدى الآخرين.
فيبدأ بالتنازل شيئًا فشيئًا، يغير كلماته، ويخفي أفكاره، ويبتلع اعتراضاته، ويؤجل ذاته الحقيقية إلى وقتٍ لا يأتي أبدًا ..
حتى يصل إلى لحظة لا يشعر فيها بالغربة عن الناس فقط، بل عن نفسه أيضًا.

فما أثقل أن تتحدث كثيرًا دون أن تقول ما بداخلك، وأن تبتسم بينما قلبك منشغل بشيءٍ آخر، وأن تشعر بأن أحدًا لا يعرفك حقًا رغم طول السنوات وكثرة العلاقات.

فعند ذلك تصبح الوحدة شعورًا داخليًا لا علاقة له بعدد الأشخاص من حولك. ولعل أعظم نعمة يمكن أن ينالها الإنسان ليست كثرة المعارف، ولا كثرة الأصدقاء، بل أن يجد شخصًا أو مكانًا يستطيع فيه أن يكون على طبيعته دون خوف، وأن يتحدث دون أن يتجمّل، وأن يُفهم دون أن يضطر إلى شرح نفسه في كل مرة.

فإن وجدت من تقف أمامه كما أنت، بضعفك وقوتك، بأحلامك ومخاوفك، دون أن تخشى الرفض أو السخرية، فقد وجدت شيئًا أثمن من الأنس نفسه.
فقد وجدت الأمان الذي يجعل الروح تتوقف أخيرًا عن الشعور بالوحدة.

تعليقات القراء

أضف تعليق
الأسم
البريد الألكنرونى
التعليق

تعليقات الفيس بوك

أحدث الاخبـــار

الأكثر قراءة

جميع الحقوق محفوظة لموقع الرأى الإقتصادى 2015